علي بن الحسين العلوي
293
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 65 ) ( اشكال في الامر الغيري ) اشكال ودفع : أما الأول فهو أنه إذا كان الامر الغيري بما هو لا إطاعة له ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله ، فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة في حصول الا طاعة والقرب والمثوبة بموافقة أمرها . هذا مضافا إلى أن الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا ، وقد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة . وأما الثاني : فالتحقيق أن يقال إن المقدمة فيها بنفسها مستحبة وعبادة وغاياتها انما تكون متوقفة على احدى هذه العبادات ، فلا بد أن يؤتى بها عبادة والا فلم يؤت بما هو مقدمة لها ، فقصد القربة فيها انما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عبادية ومستحبات نفسية لا لكونها مطلوبات غيرية ، والاكتفاء بقصد أمرها الغيري فإنما ولأجل أنه يدعو إلى ما هو كذلك في نفسه ، لا حيث أنه لا يدعو الا إلى ما هو المقدمة . فافهم .